رواية اسيرة سمائه بقلم شروق أسامه الفصل الثانى




 الفصل الثاني


في قصر الغمراوي
تذهب صفاء إلى غرفة مراد وحين تصل تطرق على الباب ولكن لا رد تفتح الباب وترى ابنها وهو مستلقى على السرير وعيناه مغمضتين ويقول
اظن من ابسط حقوقي هنا شوية خصوصية من فضلك اطلعي بره يا ماما.
صفاء :انت عرفت منين اني اا....
مراد: حضرتك طالعه تفكريني اني اعمى ولا ايه لو سمحتي اطلعي بره أوضتى من فضلك .
صفاء: طيب اطلعلك هدومك تغير وتنزل تتعشى معانا باباك عاوزك تحت
مراد: اه الغمراوي بيه مش تقولي كدا من الاول عموما حضرتك تقدرى تنزلي وانا هحصلك
صفاء : طب اطلعلك بيجامه و..
مراد: شكرا لحضرتك انا مش محتاج مساعدة تقدري تتفضلي
تنظر له صفاء نظرة حزن وتذهب خارج غرفته وتغلق الباب خلفها وتذهب لزوجها واخيه وزوجته وهم يستعدون لتناول العشاء وتقول: بيستعد وهينزل حالا.
جمال(اخو الغمراوي الصغير)يبلغ من العمر 59 عاما لديه ابنتان وولد (شيرين و سامي و سلمى)
زوجته نيرمين تبلغ من العمر 55 عاما وهي من سيدات المجتمع الراقي ترتدي فستان كاشف باللون الكحلي وتضع الكثير من مستحضرات التجميل ينسدل شعرها الاصفر على كتفيها فهي لا يظهر عليها عمرها ابدا من يراها يظن انها في اواخر الثلاثينات .
يجتمعون حول مائدة الطعام ويتسامرون قليلا
نيرمين :مش متخيلين مراد وحشنا اد ايه
صفاء : اه طبعا وحشنا كلنا الحمدلله انه قرر ينزل يقعد معانا هنا
جمال : هو فين مش شايفه يعني
وفي تلك اللحظة يدخل عليهم مراد وهو يرتدي تيشيرت سماوي مع بنطلون ابيض ويقف عند الباب دون حركة ويضحك عاليا ويقول : واضح اني واحشكم اووي طب لو مناديني علشان اسمع شوية مشاعر ملهاش اهمية عندى فانا اسف محتاج ارتاح من السفر لان عندي شغل مهم بكرة مهو حضراتكم اكيد عارفين لو مروحتش اجتماع واحد او قصرت في الشغل لاي سبب الغمراوي بيه مش هيرحمني
الغمراوي: لا متقلقش مش منادينلك علشان مشاعر ملهاش لازمة منادينلك علشان ابلغك خبر بحضور الجميع
مراد : اتفضل يا فندم سامعك
الغمراوي :فرحك يوم الخميس الجاي
سمع مراد الخبر وظل يضحك ويضحك ويقول : انت جايب اخوك ومراته يضحكوا عليا انتوا مش خلتوني اطلق مراتي علشان مدفنهاش بالحيا جنب واحد عقيم واعمى ودلوقتي عاوزني اتجوز وجهزت العروسة واليوم كمان الموضوع دا مش هيتم والكلام خلص عن اذنكم
الغمراوي: استنى عندك فرحك الخميس الجاي ولو محصلش اعتبر نفسك مرفوض من شغلك ومن بيتي واملاكي والنقاش في الموضوع دا اتقفل خلاص .
مراد: خلاص يبقى مع السلامة
ذهب مراد من قاعة الطعام محاولا الخروج من المنزل ولكن الامر شاقا فيصطدم بالطاولة تارة وبالباب تارة اخرى ولكنه اخيرا وصل إلى الجنينة ظل ثابتا يسترجع بعض ذكرياته حين كان بحفل تخرجه من كلية الهندسة ومعه خطيبته وحبيبته وابنة عمه شيرين (تلك الحسناء بشعرها الاصفر وعيونها الخضراء وبشرتها البيضاء ومكياجها الصارخ وفستانها الكاشف تسرق منه قبعة التخرج وتقول له: فرحنا قرب يا حبيبي.
خرج من شروده على صوت علاء يقول له: مراد يا مراد
مراد : ها
علاء : ايه يبني مالك في ايه بقالي ساعه بنادي عليك
مراد : وديني شقة الزمالك يا علاء مش هبات هنا النهاردة
علاء : ايه بس يبني حصل ايه
مراد: بقولك وديني يا علاء مش عاوز هتصرف
علاء : يبني حاضر مش قصدى ازعجك اتفضل
ذهبا الاثنان إلى شقة الزمالك وهي شقة فارهة في أحد ابراج الزمالك تطل على النيل اثاثها رقيق وبسيط
رافض ليه يا مراد
كانت تلك جملة نطق بها علاء فور وصولهما المنزل
مراد: أنت عرفت !
علاء: أيوه عارف ابوك قالي الصبح في الشركة ورنيت عليك بس أنت مردتش
مراد: اتجوز مين يا مراد اتجوز واحدة معرفهاش ابليها بيا بواحد اعمى وعقيم مش هم اللي خلوني اطلق مراتي لنفس الاسباب انا مش هتجوز انا كل اللى طالبه منهم يسيبوني في حالي كتير عليا اكون في حالي جواز مش هتجوز واللي عندهم يعملوه
علاء: والشركة اللي هيطردك منها وعلاقاته اللي بيها يقدر يوقفلك في باقي حياتك فكر يا مراد ومتتسرعش وافق على الجواز ايه يعني حفلة وامضاء عند مأذون وواحدة هتيجي تخدمك وبيها تقدر تهرب من تحكمات ابوك وممكن كمان تطلب مقابل للجوازة دي فكر كويس انت كدا كدا مش خسران حاجة
مراد: يعني دا رأيك
علاء ايوة دا رأيي
مراد: طيب نشوف الموضوع دا بعدين اتفضل سيبني انام
ذهب علاء إلى منزله وظل مراد وحده يتذكر حبيبته شيرين حين كانا معا في حفل زفافهما وكم كانا سعيدين معا حين وصلا إلى جناحهما في الفندق وظل ينظر لها وكأنه امتلك العالم بين يديه حتى ان دمعة هربت من عينيه وقال لها :يلا نقوم نصلي ركعتين علشان نبدأ حياتنا ببركة ربنا
شيرين: اه سوري يا بيبي بس انا عاملة اظافري اكريليك مش هعرف اصلي معاك
قبل يدها وقال : حبيبتي حلوة من غير البتاع الغريب دا فكريني بكرة نشيله ملهوش لازمة هقوم اصلي انا حمد وشكر لربنا انه رزقني بيكي وارجعلك يا ملاكي.
وذهب وقضى صلاته وهو يشكر الله انه تزوج عشق صِباه
تلاشت ذكرياته وغلبه النوم واستيقظ صباحا وارتدى بذلته التى تركها له علاء على الكومودينو بجانب السرير وخرج من غرفته فوجد علاء يحتسي الشاي واعد له القهوة وينتظره بالخارج
علاء: صباح الفل يا كبير
مراد: مش وقته صباح ومسا يلا على الشركة

ذهبا الاثنان إلى الشركة ودخلا إلى مكتب الغمراوي وقال له مراد أنا موافق بس ليا شرط .


الفصل الثالث من هنا 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية أسيرة سمائه (كاملة الفصول) بقلم شروق أسامه

رواية أسيرة سمائه بقلم شروق أسامه الفصل الثالث

رواية أسيرة سمائه بقلم شروق أسامه الفصل الرابع