رواية أسيرة سمائه بقلم شروق أسامه الفصل الثالث
في منزل أيوب
يذهب أيوب لحجرة ابنته
ليوقظها :أريام قومي يا بنتي يلا
أريام: أمممممم أيوه يا
بابا حاضر قايمة أهو وهجيب البسكوت لمازن وسميرة و...
أيوب: يا بنتي قومي مازن
وسميرة مين بس
أريام : حاضر حاضر حاض..
أيوب: يا أريام هعد
اتحايل عليكي ساعه كح كح ويظل أيوب يسعل بشدة حتى تحمر عيناه ويخرج بعض الدماء من
فمه فتستيقظ أريام على صوت أبيها وهو يسعل بشدة
أريام: بابا حبيبي مالك
في ايه أنت كويس حالا هجبلك مياه
في تلك الاثناء يخبىء
أيوب تلك المحرمة التى تحتوي على دماء ويحاول أن يبدو طبيعيا حتى لا يقلق ابنته
عليه
تأتي أريام ومعها كوب من
الماء وتقول : طمنى عليك يا حبيبي أنت كويس فيك حاجة
فيأخذ منها أيوب المياه
ويقول لها : أه فيا بقالي ساعه بصحيكي لحد ما تعبتي قلبي
أريام: أسفه يا حبيبي
حقك عليا ثواني والفطار يكون جاهز
أيوب: فطار ايه بس تعالي
يا هانم مازن وسميرة مين اللي نايمة تحلمي بيهم
أريام : دول ولاد البطل
اللي في الرواية يا بابا
أيوب: يادي الروايات
اللي كلت عقلك يبنتي اكبرى بقا
تمط أريام شفتيها
كالأطفال وتقول: حاضر هكبر
ينظر لها أيوب ويضحك
ويقول :مفيش فايدة قومي اللبسي يلا علشان هننزل
أريام: هنروح فين بقا لا
لعلمك انا بابا مبيخرجنيش مع رجاله قمر كدا اه
يضحك أيوب على تلك
الطفلة التى تنشر البهجة بحياته ويقول: الغمراوي بيه صرفلي مكافأة وهنزل اشتري
لأحلى بنوته كل اللي نفسها فيه علشان فرحها يوم الخميس.
عادت الاحاسيس المختلفة
تضارب قلب تلك المسكينة مرة أخرى فهي حقا تشتاق إلى تلك السماء التي في عينيه
وأخيرا سيحق لها أن تنظر إلى سماؤه فمنذ وعت عليها وهي اسيرتها ظلت تتذكر حين كانت
والدتها تعمل عند صفاء هانم في القصر فقد كانت خادمتها المطيعة وبحكم ذلك كانت
أريام دائما معها كانت تلعب مع والدتها واختبأت منها في غرفة ذاك الأمير وغلق
عليها الباب فلم تستطع تلك الفتاة القصيرة البالغة من العمر 7 سنوات أن تفتحه
وحدها وفي تلك الاثناء نادت صفاء هانم على والدتها لتطلب منها شيئا فتركت الام
ابنتها تلهو وتلعب وذهبت لصفاء هانم لترى طلبها ، كانت أريام تنتظر والدتها تفتح
لها الباب ولكن يمر الوقت ووالدتها لم تمر عليها ظلت تبكى دون صوت في انتظار
والدتها ولكن بعد مرور قليل من بكائها جاءها ذو السماء الصافية يفتح غرفته ويحاول
خلع ملابسه صاحت هنا تلك الطفلة الخجول بصوت عال فانتبه إلى وجودها ذاك المراد
وقال : مين هنا
اقتربت منه تلك الطفلة
الصغيرة وقالت : انا يا ملاد (مراد)
ضحك على اسمه وهو خارج
من شفتى تلك الصغيرة وقال: بتعملى ايه هنا يا استاذة وبتعيطي ليه
أريام: اولا مش تكلمني
مش بكلم ولاد مش مؤدبة زيك
مراد: ليه بقا يا استاذة
انا مش مؤدب ليه؟
أريام: علشان بتقلع
هدومك وماما قالتلي عيب نقلع هدومنا قدام حد
مراد: اممممممم صح عندك حق بس انا
مكنتش اعرف انك قاعدة في اوضتي على فكرة
أريام: بجد يعنى انت
مؤدب
ضحك مراد من تلك الطفلة
التى تطل البراءة من عينيها وقال: ايوة يا ستي انا مؤدب
أريام: اقولك سل (سر)
مراد : قولي سر
أريام: السماء بتاعتك
حلوة اوي
نظر لها مراد وقال :
سماء بتاعتي! سماء ايه
وهنا دخلت عليهم والدة
اريام وهى تعتذر بشدة لمراد
والدة اريام: انا اسفة
اوي يا مراد بيه اكييد حضرتك راجع تعبان وعندك مذاكرة كتير انا اسفة
مراد : هي اللمضة دي بنت
حضرتك يا دادة جميلة
جميلة : أيوه يبني معلش
حقك عليا
مراد: لا أبدا يا دادة
مفيش حاجة بالعكس أنا فكيت شوية بسببها ، بقولك أيه يا استاذة لما تيجي هنا ابقي
تعالي نلعب سوا اوكي
أريام : اوكي
مراد : طب مش هتقوليلي
اسمك حتى دا أنتِ شريرة
أريام: لا أنا مش شريرة
انا أليام (أريام)
عادت من تلك الذكرى على
صوت والدها وهو يحثها علي الإسراع قليلا فلا وقت لديهم
أيوب : يلا يا بنتي مفيش
وقت يدوب هنعدي على الشركة اخد المكافأة ونروح نشتريلك كام حاجة
أريام: حاضر يا بابا
ذهبا الاثنان إلى الشركة
وتركها في الكافيتريا فأبيها يعمل بكافيتريا تلك الشركة وقال لها: ثواني يا حبيبتي
هروح اصرف المكافأة واجيلك
ذهب الاب للحسابات يصرف
المكافأة وكان مراد وعلاء خارجان من مكتب الغمراوي فقال له علاء : بسببك مشربتش الشاي
بتاعي
مراد : انا مش محتاج زنك
انا محتاج قهوة روح تعالى ندخل مكتبي نشرب اتنين قهوة
علاء: حضرتك يا سعادة
مراد بيه ملكش مكتب حاليا
مراد : ليه يا ظريف
علاء : لان حضرتك بقالك
زيادة عن خمس سنوات شغال في الفرع برة
مراد: يووووه يعني مش
هنعرف نشرب اتنين قهوه بقولك ايه تعالى نروح الكافيتريا نشرب القهوة وننزل نعمل
قطع اجازة وظيفتي في كلية الهندسة بجامعة القاهرة منا مش هقعد هنا في البيت كدا
لحد ما نشوف اخرتها ايه
وذهبا الاثنان إلى
الكافيتريا في نفس الوقت التى كانت به هناك أريام
قال علاء: واحد شاي
وواحد قهوة من فضلك
مراد: اثنين قهوة سادة
علاء : يا عم مراد مش
عاوز قهوة انا
مراد : عاوز انت ايش
عرفك
وهنا كان قلب تلك
المسكينة يرفرف وهي ترى اميرها وفارس قلبها امامها ولكنه لم يعرفها لحظة لماذا يضع
تلك النظارة السوداء على سمائه ألا يعلم مدى اشتياقي لرؤيتها آه يا قلب كف عن
النبض قليلا لماذا تدق وكأن ملاذك سماؤه
باش مهندس علاء الغمراوي
بيه عاوز حضرتك
كان هذا صوت احد
الموظفين فاستأذن علاء مراد وذهب سريعا
كانت قد اعدت له أريام
قهوته وذهبت تعطها له ولكنه بدلا من امساكها اوقعها بالخطأ لعدم رؤيته لها فهب
واقفا ليقول مش تاخد بالك هو انا الاعمى ولا انت : لم تجب أريام عليه فكيف تجيب
وهو يحدثها بصيغة المذكر وهي امرأه ترتدي فستان اخضر وحجاب يجمع بين اللونين
الاخضر والابيض
لحظة تلك ليست المشكلة
فهو يقول اعمى من الاعمى اميرها اعمى متى وكيف ولما ؟؟؟
شق ذاك اللؤلؤ عينيها
وجرى على خديها وذهبت تجرى لا تعلم إلى أين...

تعليقات
إرسال تعليق